مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
إعلان إسلامه: فقد روى أنه لما أراد الله إسلامه خرج إلى المسجد الحرام ليلا وقد ضرب أخته المخاض فدخل في أستار الكعبة لعله يدعو الله ﵎ أن يخفف عن أخته ويسهل أمر ولادتها فجاء رسول الله ﷺ فدخل الحجر فصلى ما شاء الله أن يصلي ثم انصرف، قال عمر فسمعت يعني من قراءة رسول الله شيئا لم أسمع مثله، فخرج قال: فاتبعته، فقال: من هذا؟ فقلت: عمر، فقال: "يا عمر، ما تدعني لا ليلا ولا نهارا"فحسبت أن يدعو علي فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله فقال: يا عمر أسره يعني أمر إعلان شهادته وإسلامه، فقلت: لا والذي بعثك بالحق لأعلننه كما أعلنت الشرك. فهذه الرواية وهي إحدى الروايات وردت في إسلام عمر ﵁ تدل على شجاعة عمر القلبية والعقلية معا فقد أقسم أن يجاهر بعقيدته الإسلامية ولا يبالي بمن يؤذيه من أجلها.
١- إعلان عن هجرته:
فقد روي أن المؤمنين لما كانوا يهاجرون من مكة يخرجون منها متسللين مختفين خشية أن يعلم بهم المشركون فيردوهم إلا عمر لما أراد الهجرة فإنه أعلن عن هجرته.
أخرج ابن عساكر عن علي ﵁ قال: "ما علمت أحدا هاجر إلا مختفيا إلا عمر بن الخطاب فإنه لما هاجر هم بالهجرة تقلد سيفه وتنكب قوسه، وانتضى في يده أسهما، وأتى الكعبة وأشراف قريش بفنائها فطاف سبعا ثم صلى ركعتين عند المقام، ثم أتى حلقهم واحدة واحدة فقال: شاهت الوجوه من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده [٢] وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي، فما تبعه منهم أحد.
٢ - شهوده مع رسول الله ﷺ المشاهد الحربية كلها فلم يتخلف عن غزاة غزاها رسول الله ﷺ قط، وكان ممن ثبت معه يوم أحد فدل على شجاعة عمر التي هي مضرب الأمثال، ومناط قدوة للرجال والأبطال.
٢- زهده: