مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
٢- ومتوسط في حالته عليه أربعة وعشرون.
٣- وفقير يعمل عليه اثنا عشر درهما.
كما أنه راعى في وضع الخراج على الأرض ما تحتمله ويطيقه أهلها.
وروي أن عمر بن الخطاب ﵁ فعل بأرض الشام حين فتحت مثل ما فعل بأرض العراق وكذلك فعل بمصر.
يقول العلامة السرخسي: "واعتمد عمر بن الخطاب ﵁ فيما صنع بسواد العراق على السنة وذلك أن النبي ﷺ قال: "منعت العراق درهما وقفيزها ومنعت الشام مُديها ودينارها، ومنعت مصر إردبَّها ودينارها، وعدتم من حيث بدأتم، قالها ثلاثا" [٩] .
قال أبو عبيد: "معنى هذا الحديث والله أعلم أن هذا كائن وأنه سيمنع بعد في آخر الزمان". قال: "وفي هذا الحديث تقوية وحجة لعمر فيما فرضه على أهل العراق من الدرهم والقفيز". قال: "فاسمع قول الرسول ﷺ في الدرهم والقفيز كما فعل عمر بالسواد وهذا هو التثبت" [١٠] .
وقال الإمام الخطابي: "معنى هذا أن ذلك كائن وأن هذه البلاد تفتح للمسلمين ويوضع عليها الخراج شيئا مقدرا بالمكاييل والأوزان، وأنه سيمنع في آخر الزمان وخرج الأمر في ذلك على ما قاله النبي ﷺ، وبيان ذلك ما فعله عمر بن الخطاب ﵁ بأرض السواد فوضع على كل جريب عامر أو غامر درهما وقفيزا" [١١] .
وهذا الحديث من أعلام النبوة لإخباره ﷺ بما سيكون من ملك المسلمين لهذه الأقاليم ووضعهم الجزية والخراج عليها، كما يقول الإمام الشوكاني [١٢] .