مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [٧] ولقد كان جديرا بالرجل والمرأة أن يرضى كل منهما بما كلف به من مهام ليعيش حميدا سعيدا، لكن الشيطان الرجيم - وقد قعد للناس يصدهم عن الصراط المستقيم - جعل البعض يعترضون على أمر الله فيهم ويتركون مهامهم المنوطة بهم، ولذا نرى بعض الرجال لا يقدر نعمة الرجولة، ويقوم بكل عمل ممكن ليكون شبيها بالأنثى في هيئتها وزينتها وسلوكها، وكذلك نرى بعض الإناث يتأبين على الفطرة ويحاولن الظهور بمظهر الرجال والتساوي بهم، وهذا انتكاس بالإنسانية وتمرد على الفطرة الربانية لا يجني منه المجتمع إلا الشر المستطير والخطر الكبير، ولقد حذر الله تعالى الإنسان من تمني ما ليس من شأنه، فلا يتمنى الذكر أن يكون أنثى أو كالأنثى، ولا تتمنى الأنثى أن تكون ذكرا أو كالذكر، قال تعالى: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما﴾ [٨] ولهذا حذر رسول الله ﷺ أشد التحذير من الانتكاس بالفطرة وتغيير صنع الله البديع المحكم، ومن الاستجابة لكيد الشيطان اللعين الذي تهدد بني آدم بالإغواء والإضلال، ولذلك أخبر ﷺ أن الله سبحانه قد أشتد غضبه على قوم رغبوا عن خلقه وتشبهوا بالنساء [٩] .