Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٥ - يستفتونك

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٤٦

أحدث بعض المشايخ احتفالات لا أعرف لها وجها في الشرع كالاحتفال بمولد النبي ﷺ وبليلة الإسراء والمعرج والهجرة النبوية. نرجو أن توضحوا لنا ما دل عليه الشرع في هذه المسائل حتى نكون على بيِّنة؟

الجواب: لا ريب أن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمة دينها وأتم عليها النعمة كما قال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً﴾ الآية. وقد توفى الله نبيه ﷺ بعد ما بلَّغ البلاغ المبين وأكمل الله به شرائع الدين، وقال ﷺ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" متفق على صحته من حديث عائشة ﵂. وأخرج مسلم في صحيحه عنها ﵂ أن النبي ﷺ قال: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد". ومعنى قوله: "فهو رد"أي مردود لا يجوز العمل به لأنه زيادة في الدين لم يأذن الله بها، وقد أنكر الله سبحانه في كتابه المبين على من فعل ذلك فقال ﷿ في سورة الشورى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ . وفي صحيح مسلم عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ كان يقول في خطبة الجمعة: "أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثتها وكل بدعة ضلالة".