Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٦ - موجز البيان

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٩/ ٤٠٠

أولا: عدم وجوب الزكاة فيها لقوله ﷺ: "ليس على المسلم صدقة في عبده ولا فرسه"، ولما ذكر ﷺ الوعيد الشديد في مانع الزكاة في الذهب والفضة والإبل والغنم قالوا والخيل يا رسول الله قال: "الخيل معقود في نواصيها الخير"، وذكر أقسامها الثلاثة: أجر وستر ووزر، وبين أن الأول المحتبسة في سبيل الله والثانية المستغني بها صاحبها والثالثة التي ربطها صاحبها بطرا...الخ، وذكر ولم ينس حق الله في ظهورها وفسر بمعان عديدة، ولم يأخذ ﷺ فيها زكاة قط.

هذا هو الأصل وكذلك كان الحال في خلافة الصديق ﵁ أما عمر فلم يخرج عن هذا الأصل، والأصل في أخذه فيها هو ما رواه أحمد ﵀ أن عمر ﵁ جاءه ناس من أهل الشام فقالوا: "إنا قد أصبنا أموالا خيلا ورقيقا نحب أن يكون لنا فيها زكاة وطهور"، قال: "ما فعله صاحباي قبلي فأفعله"، واستشار أصحاب محمد ﷺ وفيهم علي ﵁ فقال علي: "حسن إن لم تكن جزية راتبة يأخذون بها من بعدك"فتراه هنا يعرض عن أخذ الزكاة محتجا بعدم أخذ صاحبيه من قبله.

ونرى عليا ﵁ يحسن أخذها ما لم تكن جزية يأخذون بها من بعد عمر ﵁.

فأين فرضية الزكاة في الخيل في فعل عمر، أم تكون جزية يأخذون بها اليوم.

ثم إن القائلين بزكاة الخيل وهم الأحناف فقط مختلفون في كيفية زكاتها.

هل على كل رأس دينار أو تقوم أم ماذا لعدم النص في ذلك؟.

هذا كله إذا كانت الخيل للنماء وأما التي كعروض تجارية فهي مزكاة زكاة التجارة بإجماع.

أما ما نواجهه اليوم من شركات الدواجن للحم والبيض ورؤوس أموالها بالملايين فهل يتركها الإسلام بلا زكاة.

ويقول السائل إنكم تعتقدون أن الكتاب والسنة من جهة والعدل في فرض التكاليف من جهة أخرى كلها تقضي بفرض الزكاة على الأموال.