مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
أما مشروعية زكاة البقر: فجاء في رسالة السائل أن أبا بكر ﵁ أخذ الزكاة عن الإبل والغنم ولم يعلم وهو صاحب رسول الله ﷺ أن على البقر زكاة لأن بلاد نجد والحجاز بلاد غنم وإبل إلا أن معاذا ﵁ عندما ذهب إلى اليمن وجد فيها البقر تجارة نامية فسأل رسول الله ﷺ فأخبره بوجوب الزكاة فيها وروى ذلك عنه.
الواقع أن زكاة البقر مشروعة قبل أن يذهب معاذ إلى اليمن وقد جاء في خطاب عمرو بن حزم الأنصاري الذي فيه أنصباء الزكاة وفي نص حديث بعث معاذ نفسه عن ابن عباس قال: "لما بعث رسول الله ﷺ معاذا إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة جذعا أو جذعة، ومن كل أربعين بقرة بقرة مسنة، قالوا: فالأوقاص قال ما أمرني فيها رسول الله ﷺ بشيء، فلما قدم على رسول الله ﷺ سأله فقال: ليس فيها شيء.
وبهذا لم يكن تشريع زكاة البقر نتيجة تجدد العلم بوجود هذا النوع من المال ولم يكن يعلم عنه من قبل حتى نجعله قاعدة لاجتهاد جديد.
بل إن النصوص تربط زكاة البقر بزكاة الإبل لمشاكلتها بها وفي الحديث الطويل: "ما من صاحب كنز...الخ، ولا صاحب بقر لا يؤدي زكاتها ...الخ"، راجع نيل الأوطار.
زكاة الخيل: وقال السائل وكذلك فعل سيدنا عمر عندما أخذ الزكاة عن الخيول وقد أصبحت في عهده أموالا وتجارة رغم أن رسول الله لم يأخذ الزكاة فيها.
وأود أن أذكر أن عمر ﵁ وأرضاه لم يأخذ الزكاة في الخيل ولم يأخذ ما أخذه ابتداء من نفسه.
ولم يطالب أهل الخيل بشيء فيها وإنما حقيقة الأمر كالآتي: