Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٥ - نماذج من الدعاة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ١٩٧

وما أن وصل المبايعون المدينة حتى انتشر خبر البيعة في ربوع المدينة وتحولت فعلا المدينة إلى دار إسلام وقلعة من قلاعه، وعندئذ أمر الرسول ﷺ أصحابه أن يهاجروا إليها فهاجروا إرسالا، ولحق بهم مهاجروا الحبشة كذلك وانتظر رسول الله ﷺ أمر ربه بالهجرة حين جاء الإذن فخرج مع أبي بكر الصديق مهاجرا إلى المدينة، وكان في هجرته آيات منها ما كان في غار ثور ومنها في شاة أم معبد، ومنها مع سراقة بن جعشم.

أما غار ثور فقد أعمى الله تعالى المشركين عن رؤية الرسول ﷺ وصاحبه فيه. وهم يقلبون الحجارة حجرا حجرا بحثا عنه ﷺ ولم يروه، إذ العناكب نسجت [٨] على فم الغار والحمامة عششت وبيضت في الحال مما جعل المشركين لا يشكون أن بالغار أحدا وهم يمرون به في كل لحظة متتبعين الآثار، حتى قال أبو بكر: "لو أن أحدا نظر إلى قدمه لرآنا"، فأجابه الرسول ﷺ قائلا: "ما ظنك [٩] باثنين الله ثالثهما يا أبا بكر"، وفي القرآن الكريم: ﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا..﴾ .