مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
لقد رجع رسول الله ﷺ عندما ظن أن صاحبه لا يأذن له بالدخول ثم عاد فدخل حين علم برغبته في دخوله، وكان من عادته ﷺ أن يعاقب مع رفاقه على مطيته فيركب حيناً ويمشى حيناً، وكان يردف عليها ويروي جابر أنه ﷺ كان يتخلف في السير فيزجي الضعيف ويردف ويدعو لهم. وذات يوم كان في سفر أصحابه ولما أرادوا إعداد الطعام تقاسموا العمل بينهم فقام ﷺ يجمع الحطب وأبى أن يقوم أحد عنه بذلك.
ومن صفاته الأخلاقية ﷺ أنه كان يبدأ الناس بالسلام وإذا تحدث إلى أحد انصرف إليه بكله، وإذا صافح أحدهم لم يبدأ بسحب يده. يجلس حيث ينتهي به المجلس، يرفع ثوبه ويخصف نعله ويخدم نفسه وأهله: ويجيب دعوة الحر والعبد والأمة والمسكين.
ولا غرابة في شيء من ذلك فهو قدوة المؤمنين والمثل الأعلى للأخلاق التي يحب الله أن يتحلى بها المجتمع الإسلامي. وهو الذي يقول:"إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً " ويقول:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه ذرة من كبر " وحسبه مدح ربه له بقوله الحكيم: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ ، ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ .
رحمته ﷺ: