Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٤ - من أبحاث فقه السنة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٢٩٤

وعند أبي نعيم من كتاب له في السواك عن عائشة ﵂ قالت:"كان النبي ﷺ يستاك عرضاً ولا يستاك طولاً " قال العراقي إسناده ضعيف [١٩٠] إلى غير ذلك من الأحاديث التي لم يخل أحدها من مقال ولكن يستأنس بها مع الفوائد المترتبة على الإستياك عرضاً؛ للقول بأفضليته.

وأن يكون الإستياك طولاً في اللسان لما جاء في البخاري ومسلم وأبي داود واللفظ له؛ عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال:"أتينا رسول الله ﷺ نستحمله فرأيته يستاك على لسانه". وقال سليمان، قال:"دخلت على النبي ﷺ وهو يستاك وقد وضع السواك على طرف لسانه وهو يقول: "إه إه " [١٩١] وإه: بهمزه مكسورة بعدها هاء ساكنة وفي رواية البخاري: "يقول أعْ أعْ والسواك في فيه كأنه يتهوع " [١٩٢] أي كأنه يتقيأ. وعند ابن خزيمة:"عا عا " وفي صحيح الجوزي "إح إح " بكسر الهمز وبالحاء المهملة. وفي مسند أحمد:"واضع طرف السواك على لسانه يستن إلى فوق " ووصفه غيلان بأنه يستن طولاً. وكل هذه الروايات؛ تفيد أنه ﷺ كان يبلغ بالسواك إلى أقصى الحلق. وإنما اختلف الرواة في حكاية الصوت الذي كان يخرج من فمه ﷺ حينما كان يستاك لتقارب مخارج هذه الأحرف [١٩٣] .

وقد حكى النووي عن بعض أهل العلم كيفية الإستياك؛ قال:"يستحب أن يستاك عرضاً في ظاهر الأسنان وباطنها ويمر السواك على أطراف أسنانه وكراسي أضراسه ويمره على سقف حلقه إمراراً خفيفاً ".

قال:"وأما جلاء الأسنان بالحديد وبردها بالمبرد فمكروه لأنه يضعف الأسنان ويفضي إلى انكسارها، ولأنه يخشنها فتتراكم الصفرة عليها والله أعلم " [١٩٤] .