مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
١- قال تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً﴾ [١٣٨] .
٢- حديث أنس المتقدم؛ وفيه ثبوت استنجاء النبي ﷺ بالماء.
٣- حديث عائشة:"مُرْن أزواجكنّ أن يستطيبوا بالماء.." الخ وقد تقدم.
٤- حديث قباء: وفيه الثناء على أهلها لأنهم كانوا يستنجون بالماء وقد تقدم الكلام عليه. وقد أجيب عن هذه الأدلة بما يلي:
١- بالنسبة للآية، فقد وردت في الوضوء ولا شك أن الماء متعين له ولا يجزئ التيمم إلا عند عدمه.
٢- أما حديث أنس؛ ففيه ثبوت الإستنجاء بالماء وليس فيه ما يدل على تعيينه وحصر الإستطابة فيه.
٣- أما حديث عائشة؛ فإنه يفيد ثبوت استنجاء النبي ﷺ بالماء كما يفيده حث الأصحاب على الإقتداء به ﷺ في ذلك. والسنة في فعله ﷺ – لا في قول عائشة ﵂ – وقد ثبت عنه الأمران.
٤- حديث قباء – على فرض ثبوته – فهو يفيد استنجاء بالماء أو إتباع الأحجار بالماء وليس فيه قصر الإستنجاء على الماء دون الأحجار [١٣٩] .
والمعتبر في حد الإستنجاء هو الإنقاء ولا يتقيد بعدد معين إذ لم يصح عن النبي ﷺ في ذلك عدد معين ولا أمر به. فالمدار على الإنقاء حتى تذهب لُزوجة النجاسة وآثارها [١٤٠] .
آداب الإستنجاء:
١- يندب لمن أراد الإستنجاء بالماء: أن يتحوط في ذلك بإحضار الماء الذي يريد استعماله في الإستنجاء أو يؤكد من وجوده في المكان الذي يجلس فيه لذلك؛ لما جاء في حديث أنس ﵁: "كان رسول الله ﷺ إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام معنا إداوة من ماء "أخرجه البخاري [١٤١] . وفي رواية له أيضاً "فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء ".