Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٢ - المفهوم الصحيح للتوسل

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٢٠٦

ذكر أن العز بن عبد السلام أوقف القول بجواز التوسل به ﷺ على صحة هذا الحديث، ولكنه لا يدل على التوسل بذاته الشريفة ﷺ بل إنما يدل على التوسل بدعائه ﷺ للأعمى لقوله ﷺ للأعمى:"إن شئت دعوت وإن شئت صبرت" ولقول الأعمى في آخر دعائه "اللهم فشفعه في".

وسيأتي بسط الكلام على هذا الحديث عن قريب إن شاء الله عند الكلام على حديث الطبراني في توسل عثمان بن حنيف.

٥- الحديث الخامس أخرج الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني المعروف بأبي الشيخ في كتابه ثواب الأعمال من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه "أن أبا بكر ﵁ أتى النبي ﷺ فقال: إني أتعلم القرآن ويتفلت مني، فعلمه النبي ﷺ أن يقول:"اللهم إني أسألك بمحمد نبيك وإبراهيم خليلك وموسى نجيك وعيسى كلمتك وروحك وبتوراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وفرقان محمد ﷺ وعليهم أجمعين " (الحديث) لم يزد الغمارى على قوله في هذا الحديث (وهو ضعيف لضعف عبد الملك، ولأن فيه انقطاعاً بين أبيه وبين أبي بكر كما قال الحافظ العراقي في المغنى) .

قلت: قصر في البحث أو أراد التلبيس كما هو عادته لأن عبد الملك بن هارون بن عنترة قال السعدي:"دجال كذاب "، وقال يحيى بن معين أيضاً:" كذاب ". وقال أبو حاتم:"متروك ذاهب الحديث "، وقال ابن حبان:"يضع الحديث وهو الذي يقال به عبد الملك بن أبي عمرو ". وقال الذهبي:"واتهم بوضع الحديث "، وكذلك ابن عراق ذكر في الكذابين ما قال السعدي وابن حبان فيه. وقال الفتني في قانون الضعفاء:"عبد الملك بن هارون الشيباني كذاب دجال يضع ".

وقال الحافظ في اللسان:"قال صالح بن محمد عامة حديثه عن أبيه كذب، وأبوه هارون ثقة ". وقال الحاكم في المدخل:"روى عن أبيه أحاديث موضوعة ".