مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
وأما الخبر الثالث: فإنه أضعف مما قبله لأمرين: أحدهما أنه مرسل, والثاني: أن في إسناده يزيد بن عياض بن جُعْدُبة - بضم الجيم والدال بينهما مهملة ساكنة -. قال الذهبي في الميزان: قال البخاري وغيره: "منكر الحديث"ووقال يحيى: "ليس بثقة", وقال علي: "ضعيف", ورماه مالك بالكذب, وقال النسائي وغيره: "متروك", وقال الدارقطني: "ضعيف", وروى عباس عن يحيى: "ليس بثقة ضعيف"، وروى يزيد بن الهيثم عن ابن معين:"كان يكذب"، وروى أحمد بن أبي مريم عن ابن معين: "ليس بشيء لا يكتب حديثه".
وأما الخبر الرابع: فإنه ضعيف جداً؛ لأمرين: أحدهما: أنه منقطع، والثاني: أن فيه رجلاً لم يسم، ومثل هذا لا يثبت به شيء.
الوجه الثاني: أنه ثبت عن النبي ﷺ أنه أمر عمر بن الخطاب ﵁ أن يمحو الصور التي في الكعبة وأنه ﷺ دخلها وما فيها شيء من الصور، قال الإمام أحمد حدثنا روح - وهو ابن عبادة القبسي - حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ﵄ يقول إن النبي ﷺ أمر عمر بن الخطاب يوم الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها، ولم يدخل البيت حتى محيت كل صورة فيه"إسناده صحيح على شرط الشيخين.