Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤ - دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٢١٩

الوجه الثاني: أنّ معنى ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ أي منيمك ورافعك إليّ أي في تلك النومة, وقد جاء في القرآن إطلاق الوفاة على النوم في قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ , وقوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ , وعزا ابن كثير هذا القول للأكثرين, واستدل بالآيتين المذكورتين وقوله ﷺ: "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا.."الحديث.

الوجه الثالث: أنّ ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ اسم فاعل توفاه إذا قبضه وحازه إليه ومنه قولهم: "توفّى فلان دينه" إذا قبضه إليه.. فيكون معنى ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾ على هذا قابضك منهم إلي حيا, وهذا القول هو اختيار بن جرير. وأما الجمع بأنه توفّاه ساعات أو أياما ثم أحياه فالظاهر أنه من الإسرائليات, وقد نهى ﷺ عن تصديقها وتكذيبها.

قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ الآية.