Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٣٥ - الحق.. أحق أن يتبع

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٤٤

الحق.. أحق أن يتبع

لفضيلة الدكتور عبد المنعم محمد حسنين

المدرس في كلية الدعوة وأصول الدين

نشرت مجلة آخر ساعة القاهرة في عددها الصادر يوم ١٣ شوال ١٣٩٦هالموافق ٦ أكتوبر ١٩٧٦م حديثاً للدكتور عبد الحليم محمود شيخ الجامع الأزهر أشار فيه إلى ما تردد من أن بعض الشبان قد حاولوا في الشهور الأخيرة أن يحطموا الأضرحة التي توجد في بعض المساجد بحجة أن الصلاة في هذه المساجد حرام وباطلة بسبب وجود الأضرحة. وقال الدكتور عبد الحليم رداً على سؤال حول هذا الموضوع ما نصه:

"إنّ هؤلاء الذين يفعلون ذلك لم يذهبوا لزيارة مسجد رسول الله ﷺ, إنّ هذا المسجد المبارك به الضريح الشريف لرسول الله ﷺ وبه ضريح الصديق ﵁، وبه ضريح الفاروق عمر. ونحن في هذا المسجد نصلي أمام الأضرحة، وعن يمين الأضرحة فتكون الأضرحة أحياناً من خلفنا، وأحيانا أمامنا، وأحيانا عن يميننا وأحيانا أخرى عن يسارنا, والصلاة في هذا المسجد المبارك بألف صلاة. ومعنى هذا أنّنا لا نصلي لصاحب الضريح ولا نسجد له، وإنما نصلي لله ﷾، ونؤمن في يقين - لا شك فيه - بأن الله وحده هو صاحب التصرف في الكون، وهو وحده المعبود، لا إله غيره، ولا رب سواه".

وهكذا حاول الدكتور عبد الحليم محمود أن يدافع عن وجود الأضرحة في المساجد, وأن يبيح استمرار وجودها, مستدلاّ على ذلك بوجود قبر الرسول ﷺ وقبري صاحبيه أبي بكر وعمر بالمسجد، وهو يعلم أن الرسول نهى عن ذلك، وأنّ الذي أدخل قبره بالمسجد قد خالف سنته.