مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
فكفى الشيخ النبهاني معصية كبيرة على أقل تقدير أن يكذب الله تعالى في كلامه هذا المبارك ورسوله ﷺ في صحيح سنته المطهرة في عنوان كتابه هذا شواهد الحق بالاستغاثة بسيد الخلق. وقد استغاث به ﷺ في آخر حياته عبد الله بن أبيّ بن سلول المنافق المعروف عندما بعث ابنه عبد الله الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنه إلى رسول الله ﷺ وذلك بعد مرجعه ﷺ من غزوة تبوك لكي يدعو له ويصلي عليه بعد موته، وفعلا توجه إليه رسول الله ﷺ فدعا له وصلى عليه صلاة الجنازة وهو على قبره وقد ذكر عمر رضي الله تعالى عنه النبي ﷺ بجميع مواقف هذا المنافق التي وقفها ضد الدعوة المحمدية.
ألم تكن هذه استغاثة تمكن منها النبي ﷺ في حياته الدنيوية في حق ابن أبيّ بن سلول؟ ولكن ماذا كان من أمرها، وشأنها فيما بعد، هل نفعت صاحبه مع اعترافه بمقام النبي ﷺ الرفيع عند مولاه جل وعلا؟