مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
أهذه الآيات نزلت أيضا في قريش في نظر الشيخ النبهاني الذي هو متمكن في اللغة العربية عندكم فانظر حال من اعتذر بتخلفه عن رسول الله ﷺ من الكذبة المنافقين وغيرهم الذين قبل منهم رسول الله ﷺ عذرهم وبايعهم ودعا لهم بالمغفرة ﷺ ومبايعته فكان دعاؤه لهم حسب ما ظهر له ﷺ من أمرهم وشأنهم دون ما كان في قلوبهم وضمائرهم من الكذب والغش ولم يفدهم ذلك شيئا بل زادهم نقمة وعذابا، وقد صور القرآن الكريم حالتهم إذ يقول جل وعلا: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ ١٩٦ التوبة.