Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٣٠ - تنزيه الأصحاب عن تنقص أبي تراب

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٢

وفي هذه الأحاديث دليل على أنه لم يكن في الصحابة بعد الصديق ﵁ أعلم من عمر ﵁. وفيها أبلغ رد على أبي تراب حيث فضل عليا وأبا هريرة ومعاذا وابن مسعود ﵃ على عمر ﵁ بالعلم والفقه ... ومنها أن النبي ﷺ أمر بالإقتداء بأبي بكر وعمر خاصة كما في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده وابنه عبد الله في كتاب السنة والترمذي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه عن حذيفة ﵁ قال: كنا عند رسول الله ﷺ فقال: "إني لا أرى مقامي فيكم إلا قليلا فاقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وما حدثكم ابن مسعود فاقبلوه".

هذا لفظ ابن حبان ورواية الترمذي وابن ماجة مختصرة وقال الترمذي هذا حديث حسن. قال وفي الباب عن ابن مسعود. وفي رواية الإمام أحمد: "وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه"ورواه الحاكم بنحوه. وقال هذا حديث من أجل ما روي في فضائل الشيخين وصحح هذا الحديث ووافقه الذهبي على تصحيحه ثم روى الحاكم حديث ابن مسعود ﵁ الذي أشار إليه الترمذي وصححه وإسناده ضعيف.

وحديث حذيفة ﵁ من أوضح الأدلة على أنه لم يكن في الصحابة ﵃ أعلم من أبي بكر وعمر ﵄ لأن النبي ﷺ لم يكن ليأمر علماء الصحابة بالإقتداء بمن هو دونهم في العلم وإنما يأمرهم بالاقتداء بمن هو أعلم منهم. وفيه أبلغ رد على أبي تراب حيث فضَّل أبي هريرة على أبي بكر وعمر ﵄ في العلم وفضَّل عليا ومعاذا وابن مسعود وابن عمر ﵃ على عمر ﵁ في العلم والفقه.