Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٨ - حكم التبني في الإسلام

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ١٨١

ثمن ولا فداء، وإن اختارني فكفوا عنه"، فدعا رسول الله ﷺ زيداً وقال له:" أتعرف هؤلاء؟ "قال: نعم، هذا أبي، وهذا عمي وهذا أخي، فقال له الرسول: "فإن اخترتهم فاذهب معهم، وإن اخترتني فأنا من عرفته"، فاختار زيد الرق مع النبي ﷺ على الحرية بين قومه، وقال مخاطباً النبي ﷺ: ما أنا بمختار عليك أحداً أبداً، أنت منّي بمكان الوالد والعم, فقال له أبوه وعمه: أتختار العبودية على الحرية؟ فقال لهما: ما أنا بمفارق هذا الرجل أبداً، فلما رأى رسول الله ﷺ حرصه عليه، وأنه آثر أبوته على أبوة أبيه كافأه الرسول على ذلك فأعتقه وتبناه, وقال للحاضرين: "اشهدوا أن زيداً حُرٌ، وأنه ابني، يرثني وأرثه", فطابت بذلك نفس أبيه وعمه وأخيه لما رأوا من كرامته على رسول الله ﷺ وانصرفوا فرحين مسرورين ومن ذلك الوقت كان زيد يدعى (زيد بن محمد) وهو أول من آمن به من الموالي وأما زينب فهي بنت أميمة بنت عبد المطلب جد النبي ﷺ من جهة أبيه ولا يخفى على أحد مكانة عبد المطلب في قريش وفي سائر القبائل العربية.

خطب الرسول ﷺ زينب لمولاه زيد من أخيها عبد الله، ولكن عبد الله هاله أمر تلك الخطبة، وعزّت عليه قرشيته وهاشميته، وكره أن تصبح أخته تحت عبد رقيق اشترى بالمال ثم أعتق مهما يكن من أمره، حتى ولو صار متبنى لرسول الله ﷺ.