Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٧ - حول ترجمة القرآن بالإنجليزية المطبوعة في اليابان

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ١١

وقال الإمام أبوبكر في الانتصار: "ترتيب الآيات أمر واجب وحكم لازم، لقد كان جبريل يقول: ضع آية كذا في موضع كذا؛ والذي نذهب إليه أن جميع القرآن الذي أنزله الله وأمر بإثبات رسمه هو هذا الذي بين الدفتين الذي حواه مصحف "عثمان ﵁"وأنه لم ينقص منه شيء ولا زيد فيه شيء، وأن ترتيبه ونظمه ثابت على ما نظمه الله تعالى ورتبه عليه رسول الله في آي السور لم يقدم في ذلك مؤخر ولا أخر مقدم، وأن الأمة ضبطت عن النبي ﷺ ترتيب آي كل السور ومواضعها وعرفت مواقعها، كما ضبطت عنه نفس القراءات وذات التلاوة".

وقال البغوي في شرح السنة: "إن الصحابة ﵃ قد أجمعوا بين الدفتين القرآن دون أن يزيدوا فيه شيئا أو ينقصوا منه شيئا كما سمعوه من الرسول ﷺ دون أن يقدموا شيئا أو يؤخروا شيئا أو يضعوا له ترتيبا غير ما أخذوه عن الرسول ﷺ".

وكان ﵊ يلقن أصحابه ويعلمهم ما نزل عليه من القرآن على الترتيب الذي هو في مصاحفنا بتوقيف جبريل ﵇ إياه على ذلك وإعلانه عند نزول كل آية أن هذه الآية تكتب عقب آية كذا في سورة كذا، وهو على هذا الترتيب مكتوب كله في اللوح المحفوظ، وقد أنزله الله مفرقا على رسوله على حسب الحاجة.

وقال العلامة الألوسي في مقدمة تفسيره: "كان ﷺ يأمر كتاب الوحي بكتابة ما نزل، وكان القرآن على عهده ﷺ مجموعا مؤلفا على ما هو عليه الآن في مصاحفنا، وقد حفظه على هذا الترتيب جماعة من الصحابة منهم "عبد الله بن مسعود"وأبي بن كعب وغيرهما، وختموا القرآن عدة ختمات بهذا الترتيب، ومن خالف ذلك لا يعتد به، وأن ترتيب آياته وسوره بتوقيف من الرسول ﷺ عن جبريل عن رب العالمين، وقد أجمعت الأئمة على أن ترتيب الآيات توقيفي، وهذا لا شبهة فيه ولا خلاف..."