Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٢٧ - حول ترجمة القرآن بالإنجليزية المطبوعة في اليابان

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ١٠

ثانيا: إن القرآن الكريم أنزل على الرسول ﷺ آيات على حسب الحاجة والوقائع لحكمة سابقة، فكان أمين الوحي "جبريل ﵇"ينزل بالآيات على الرسول ويعلمه أنها تكتب عقب آية كذا في سورة كذا، وكان ﷺ يبلغ كل ما ينزل عليه تباعا للناس كافة، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ (المائدة: من الآية٦٧) وقوله تعالى: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ﴾ (المائدة: من الآية٩٩) . فكان ترتيب الآيات في سورها ترتيبا توقيفيا من جبريل ﵇ عن رب العالمين، وكان ﷺ يقرأ القرآن في الصلاة وغيرها بالترتيب التوقيفي ويعلمه الناس حتى يقرءوا القرآن به، وكانت الآيات تكتب بأمره ﷺ على هذا الترتيب التوقيفي، وقد جمع الصحابة القرآن بعده ﷺ مرتبا هذا الترتيب لم يقدم فيه مؤخر ولم يؤخر فيه مقدم، ودلت الأحاديث على أن القرآن في اللوح المحفوظ ثابت على هذا الترتيب، وهو ترتيب إلهي لا يجوز مخالفته إجماعا.

وكذلك ترتيب السور توقيفي على ما رجحه الأئمة الأعلام، لا يجوز تأخير مقدم ولا تقديم مؤخر في سور القرآن، وهو على هذا الترتيب في اللوح المحفوظ كما نصوا عليه.

وممن نص على أن ترتيب الآيات في سورها توقيفي لا يجوز مخالفته بحال الإمام الزركشي في البرهان، والإمام أبو جعفر بن الزبير في مناسباته فقالا: "إن ترتيب الآيات في سورها واقع بتوقيفه ﷺ وأمره به من غير خلاف بين المسلمين فيه".