مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
العَام الحَادي عَشر عَامٌ لهُ أهميّة في تاريخ الإسلام
بقلم الطالب عز يزو محمد مغربي
السنة الثانية من المعهد الثانوي بالجامعة
لا شك أن الرجل البطل الذي واجه المرتدين وهو الخليفة الأول أبو بكر الصديق ﵁، رفيق رسول الله ﷺ في الهجرة، وأنيسُهُ في غار ثور، ونائبه في إمامة الناس بالصلاة في مرضه الأخير ﷺ، وأمير الحجاج في السنة التسعة للهجرة ومُنفق كل ماله في سبيل الله ومن أجل نصرة دعوة الله تاركاً الله ورسوله لأهل، فعل ذلك على قاعدة من يرى أن الجود لا يكفي أن يكون من الموجود، بل أن يكون بكل الموجود ومُصْلِحُ ذات البين في الجاهلية قبل الإسلام، وشاهد الغزوات كلها بجانب الحضرة النبوية، فرضي الله تعالى عنه وأرضاه.
وأكتفي بذكر بعض مزاياه ومناقبه لأن صلب الموضوع يتناول أهم الحوادث الواقعة في عهده ونتائجها والعبر المستنبطة منها بعد أن هاجر الرسول الأكرم ﷺ ومن آمن به من مكة مسقط رأسه، حيث قضى بها ثلاث عشرة سنة يدعو إلى توحيد الله في ربوبيته وألوهيته أي عبادته وفي أسمائه وصفاته، والإيمان بمضمون رسالته، متحمّلاً أنواع العذاب وألوان الصعاب، هو وحواريُّوه، عاش بعد الهجرة عشر سنين يُربّي أصحابه بكتاب الله ويُغذّي أرواحهم بأوامر الله وأحكامه فَصَفَتْ عقيدتهم، وعاش ﷺ يربط نفوسهم بالسماء، فهم عُشّاقُ الجنة وطلابها، ويُقدّمون أنفسهم وأموالهم قرباناً لله وطمعاً في مغفرته ونعيمه لأنهم من عذاب ربهم مشفقون ويؤسّسُ دولة الإسلام ويوطّد دعائمها، ويؤمّن البلاد والعباد من غارات الأعداء، سعياً وراء تحقيق مصلحة دعوة الله التي يمثلها بخلقه العظيم إذ كان خلقه ﷺ القرآن.