مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
حكم الاحتفال بالمولد النبوي وغيره
رئيس الجامعة الإسلامية عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فقد تكرر السؤال من كثير عن حكم الاحتفال بمولد النبي ﷺ والقيام به في أثناء ذلك وإلقاء السلام عليه وغير ذلك مما يفعل في الموالد.
والجواب أن يقال لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول ﷺ ولا غيره لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين لأن الرسول ﷺ لم يفعله ولا خلفاؤه الراشدون ولا غيرهم من الصحابة رضوان الله على الجميع ولا التابعون اله بإحسان في القرون المفضلة وهم أعلم الناس بالسنة وأكمل حباً لرسول ﷺ ومتابعة لشرعه ممن بعدهم. وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" أي مردود عليه وقال في حديث آخر "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة".
ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع والعمل بها وقد قال الله سبحانه في كتابه المبين ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ .