Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٩ - الفتاوى

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ١١١

الفتاوى

يتولى الرد على أسئلة القراء سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

رئيس الجامعة الإسلامية

س: من الأخ ج. م.ع:

ما حكم نقل حجارة مسجد قديم جدا ومع استمرار الزمان قد كبسته السيول ويحتمل أن يكون فيه قبر فهل يصح لأحد من المسلمين نقل حجارته إلى بيته ويتخذها ملكا؟

الجواب: إذا خرب المسجد ونحوه بأسباب سيل أو غيره شرع لأهل المحل التي فيها المسجد أن يعمروه ويقيموا الصلاة فيه لقول النبي ﷺ: "من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة"، ولقول عائشة ﵂ "أمر رسول الله ﷺ ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب" أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة بإسناد حسن، والمراد بالدور: القبائل والحارات ونحوها، والأحاديث في فضل تعمير المساجد كثيرة, فإن كان في المحلة مسجد يغني عنه صرفت حجارته وأنقاضه في مسجد آخر في محلة أخرى, أو بلدة أخرى محتاجة إلى ذلك، وعلى ولي الأمر في البلد التي فيها المسجد المذكور من قاضي أو أمير أو شيخ قبيلة ونحوهم العناية بذلك, ونقل هذه الأنقاض إلى تعمير المساجد المحتاجة إليها, أو بيعها وصرفها في مصالح المسلمين، وليس لأحد من أهل البلد أن يأخذ شيئا منها إلا بإذن ولي الأمر، وإذا كان في المسجد قبر وجب أن ينبش وينقل ما فيه من عظام إن وجدت إلى مقبرة البلد فيحفر لها وتدفن في المقبرة؛ لأنه لا يجوز شرعا وضع قبور في المساجد, ولا بناء المساجد عليها؛ لأن ذلك من وسائل الشرك والفتنة بالمقبور, كما قد وقع ذلك في أكثر بلاد المسلمين من أزمان طويلة بأسباب الغلو في أصحاب القبور، وقد ثبت أن النبي ﷺ أمر بنبش القبور التي كانت في محل مسجده ﵊، وثبت في الصحيحين عنه ﷺ أنه قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"، وفي صحيح مسلم عن