Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٨ - الحكم بقطع يد السارق في الشريعة الإسلامية

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٤٩٢

وقول كاتب ثالث [٢١] : "إذا استعرضنا ما قدمنا من الفروع المأثورة في رعاية المصلحة، وجدنا منها ما اعتبرت فيه المصلحة مع معارضتها للكتاب أو السنة أو القياس. فمن الأول: إسقاط عمر سهم المؤلفة قلوبهم. وذلك معرض لقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ ومنه إسقاط حد السرقة عام المجاعة محافظة على الأنفس. وذلك معارض لقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ .

ويقول أحد هؤلاء [٢٢]- أيضا -: "وكان في مقدمة من فتح هذا الباب للمجتهدين عمر بن الخطاب – ﵁ – وذلك في حوادث متعددة. ومن هذا القبيل: اجتهاد عمر – ﵁ – عام المجاعة في وقف تنفيذ حد السرقة على السارقين، وهو قطع اليد. واكتفاؤه بتعزير السارق عن قطع يده. معتبرا: أن السرقة ربما كان يندفع إليها السارقون – حينذاك – بدافع الضرورة، لا بدافع الإجرام. وفي هذا كما ترى تغيير لحكم السرقة – الثابت بنص القرآن. عملا بتغيير الظروف التي أحاطت بالسرقة".

جواز إسقاط الأحكام

وخلاصة الأمر: فإن هؤلاء يستدلون على جواز إسقاط الأحكام أو تغيرها بما يلي:

١- بالنسخ الواقع في الشريعة الإسلامية. فإنه تغيير للحكم.

٢- بالإجماع على إسقاط حق المؤلفة قلوبهم في زمن عمر بن الخطاب ﵁.

٣- برأي ابن القيم في جواز تغير الفتوى بتغير الظروف.

٤- بفعل عمر بن الخطاب ﵁ في إسقاط عقوبة السرقة عام المجاعة.

ونتكلم عن هذه الأدلة فنقول:

استدلالهم بالنسخ