Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٨ - أثر الاستعمار في مناهج التربية والتعليم في بعض البلاد العربية

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٤١٩

فالمسلم يرى الكون كله مجالا للعمل لما يرضى الله ﵎، فهو خليفة الله في أرضه، فلا بد أن يمسك مقاليد الخلافة بعزم، يأخذ الكتاب بقوة، حتى يصدق عليه قول الله ﵎: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ .

المرحلة الأولى وهي مرحلة التصفية والتطهير من آثار الاستعمار عامة وفي مناهج التعليم خاصة.

لقد خلف الاستعمار تركة خبيثة في كثير من المجالات وأهمها:

الناحية التشريعية والقضائية.

أولا:

الناحية النسائية وبعدها عن الدين، وعدم تمسكها بالآداب الإسلامية.

ثانيا:

بعد الشباب عن التمسك بالأخلاق الكريمة.

ثالثا:

أجهزة الإعلام.

رابعا:

تشويه الثقافة الإسلامية.

خامسا:

ثنائية التعليم، وتمزيقه، وعدم وحدته.

سادسا:

وسنحاول بفضل الله وكرمه وتوفيقه ومعونته والهامة أن نمر على بعض هذه العناصر مرور الحكيم اللبيب، ينظر ويعتبر، ويعالج في حكمة وأناة وصبر وأن نمر على بعضها مر الكرام اكتفاء بالإشارة عن طول العبارة، وفي عبقرية السادة القراء والحمد لله ما يغني عن الإطالة.

الناحية الأولى: وهي الناحية التشريعية، والقضائية:

لقد أنزل الله ﷾ القرآن هداية ونورا لكل ما يسعد الإنسان في دنياه وأخراه.

ومن ثمار هذه الهداية الربانية الهداية في الأحكام، ولقد سعدت الأمة الإسلامية في عصورها الزاهية المباركة بنعمة العمل بكتاب الله ﷾، فعرف الناس نعمة الهدوء والأمن والاستقرار، وعاشوا في ظلال حياة وارفة الظلال طيبة الثمار الحياة السعيدة، الحياة الحقة الهادئة الطيبة المباركة، وصدق الله ﷾: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ .