مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
أثر الاستعمار في مناهج التربية والتعليم في بعض البلاد العربية
بقلم: الشيخ محمد المهدي محمود
المدرس بدار الحديث التابعة للجامعة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من اصطفاه الله رحمة للعالمين، سيدنا محمد ﷺ، الذي سعدت الدنيا ببعثته واستنارت برسالته، واهتدت بنور واستنارت برسالته، واهتدت بنور الله ﵎، قال جل شأنه:
﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وقال ﷾:
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً، وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً﴾ اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ونبيك سيدنا محمد ﷺ. أما بعد:
فحينما تجلت رحمة الله ﵎ على هذا العالم، وأراد الله له الهداية، بعث المصطفى ﷺ بخير كتاب كريم، يهدي إلى أقوم سبيل، وبذلك استنارت الدنيا بهذا المصباح السماوي المبارك، وسطعت شمس الهداية الربانية، على يد هادي البشرية، ومنقذها من الضلال، المصطفى ﷺ، الذي كانت رسالته رحمة عامة، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ .
رحمة عامة، شاملة مباركة، رحمة في الدنيا والآخرة، رحمة في العقيدة والتشريع والأخلاق، والنظام العام في الأسرة والمجتمع أنها رسالة الأخلاق السامية، قال صلوات الله وسلامه عليه: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" فسعدت البشرية التائهة في بيداء الظلم والضلال، واهتدت بنور خالق الأرض والسماء، ﷾، قال جل شأنه: