مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
يستفتونك
يتولى الرد على أسئلة القراء سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
رئيس الجامعة الإسلامية
س - من الأخ أ. ج.س. ما حكم المقيم في بلد أهله متمسكون بالبدعة هل يصح له أن يصلي معهم صلاة الجمعة والجماعة أو يصلي وحده أو تسقط عنه الجمعة وإذا كان أهل السنة ببلد أقل من اثني عشر فهل تصح لهم الجمعة أم لا؟
الجواب عن السؤال الأول: إن إقامة الجمعة واجبة مع كل مسلم أو فاجر فإذا كان الإمام في الجمعة لا تخرجه بدعته عن الإسلام فإنه يصلى خلفه، قال الإمام أبو جعفر الطحاوي ﵀ في عقيدته المشهورة: "ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة وعلى من مات منهم"انتهى، قال الشارح لهذه العقيدة وهو من العلماء المحققين في شرح هذه الجملة، قال ﷺ: "صلوا خلف كل بر فاجر" رواه مكحول عن أبي هريرة ﵁ وأخرجه الدارقطني وقال مكحول لم يلق أبا هريرة، وفي إسناده معاوية بن صالح متكلم فيه وقد احتج به مسلم في صحيحه، وخرج له الدارقطني أيضا وأبو داود عن مكحول عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: "الصلاة واجبة عليكم مع كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل بالكبائر والجهاد واجب عليكم مع كل أمير برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر" وفي صحيح البخاري أن عبد الله بن عمر ﵁ كان يصلي خلف الحجاج بن يوسف الثقفي وكذا أنس بن مالك وكان الحجاج فاسقا ظالما، وفي صحيحه أيضا أن النبي ﷺ قال: "يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطئوا فلكم وعليهم"، وعن عبد الله بن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "صلوا خلف من قال لا إله إلا الله وصلوا على من مات من أهل لا إله إلا الله"أخرجه الدارقطني من طرق وضعفها.