Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٦ - دراسات في السنة النبوية

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ١١٧

دراسات في السنة النبوية

بقلم الشيخ محمد ضياء الرحمن الأعظمي

السنة اصطلاحا:

يختلف معنى السنة اصطلاحا حسب اختلاف الأعراض والمقاصد التي لأجلها توجه العلماء في البحث عنها. فالسنة بالنسبة إلى القرآن هي ما كانت منقولة عن النبي ﷺ مما لم ينص عليها في الكتاب العزيز. وهي إما أن تكون بيانا لكتاب الله ﷿ أو تخصيصا له ولهذا السبب أطلق عليها الحديث بمقابلة القديم وهو كلام الله [-١] والعلم عند علام الغيوب.

وعند المحدثين: ما أثر عن النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية سواء قبل البعثة أو بعدها.

وعند الأصوليين: السنة هي ما نقل عن النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير. والأمثلة على ذلك:

من قول النبي ﷺ: ما أخرجه الترمذي عن عثمان بن عفان قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من بنى لله مسجدا بنى الله مثله في الجنة" [١] قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح. ومن فعله ﷺ: ما أخرجه الترمذي أيضا عن البراء بن عازب قال: "كانت صلاة رسول الله صلى عليه وسلم إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود قريبا من السواء" [٢] .

ومن تقريره ﷺ ما أخرجه أبو داود عن أبي سعيد الخدري قال: "خرج رجلان في سفر. فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يُعد الآخر، ثم أتيا رسول الله ﷺ فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد: "أصبت السنة وأجزأتك صلاتك"وقال للذي توضأ وأعاد: "لك الأجر مرتين" [٣] .