مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له، فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله! فقال: "لا تحزن إن الله معنا"، وفي رواية مسلم: "فدعا عليه رسول الله ﷺ فارتطمت فرسه إلى بطنه -أرى- فقال: قد علمت أنكما قد دعوتما عليّ فادعوا لي، فالله لكما أن أراد عنكما الطلب، فدعا الله فنجا، فرجع لا يلقى أحدا إلا قال: قد كفيتكم ما ههنا، فلا يلقى أحدا إلا رده، قال: ووفى لنا"وفي لفظ مسلم:"فلما دنا دعا عليه رسول الله ﷺ فساخ فرسه في الأرض إلى بطنه ووثب عنه، وقال: يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن يخلصني مما أنا فيه، ولك عليّ: لأعمين على من ورائي، وهذه كنانتي فخذ سهما منها فإنك ستمر على إبلي وغلماني بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك قال: لا حاجة لي في إبلك".
وقد روى البخاري في صحيحه من حديث أنس ﵁ أن عبد الله بن سلام ﵁ بلغه مقدم النبي ﷺ المدينة فأتاه يسأله عن أشياء فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: أخبرني به جبريل آنفا قال ابن سلام: ذاك عدو اليهود من الملائكة.