Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ١٥ - جوانب من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٩٨

اشترى أبو بكر ﵁ من عازب ﵁ رحلا بثلاثة عشر درهما فقال أبو بكر ﵁ لعازب: مر البراء فليحمل إليّ رحلي، فقال عازب: لا، حتى تحدثنا كيف صنعت أنت ورسول الله ﷺ حين خرجتما من مكة، والمشركون يطلبونكم، قال: ارتحلنا من مكة فأحيينا أو سرينا ليلتنا ويومنا حتى أظهرنا، وقام قائم الظهيرة، فرميت ببصري هل أرى من ظل؟ فآوي إليه: فإذا صخرة أتيتها، فنظرت بقية ظل لها فسويته ثم فرشت للنبي ﷺ فيه، ثم قلت له: اضطجع يا نبي الله: فاضطجع النبي ﷺ، ثم انطلقت أنظر ما حولي، هل أرى من الطلب أحدا؟ فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه إلى الصخرة، يريد منها الذي أردنا، فسألته فقلت له: لمن أنت يا غلام: قال: لرجل من قريش، سماه، فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم. قلت فهل أنت حالب؟ قال: نعم، فأمرته فاعتقل شاة من غنمه، ثم أمرته أن ينفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته أن ينفض كفيه، فقال هكذا: ضرب إحدى كفيه بالأخرى، فحلب لي كثبة من لبن، وقد جعلت لرسول الله ﷺ إداوة على فمها خرقة، فصببت على اللبن حتى برد أسفله، فانطلقت به إلى النبي ﷺ فوافقته قد استيقظ، فقلت: اشرب يا رسول الله، فشرب حتى رضيت، ثم قلت: قد آن الرحيل يا رسول الله؟ قال: بلى.