مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
رسالة المدرّس المثالي
بقلم الشيخ: محمد المهدي محمود علي
المدرس في دار الحديث بالمدينة التابعة للجامعة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من اصطفاه الله رحمة للعالمين سيدنا محمد النبي الكريم وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
فإن الحديث عن رسالة المعلم المثالي جميل يقدر ما في رسالته من جمال وسمو، وجمال رسالة المعلم مستمد من شرف رسالته، إنها رسالة العلم والنور والسعادة، رسالة الهدي والخير والفلاح ولقد شرف الله ﷾ تلك الرسالة العظيمة بقوله: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ .
وقال جل شأنه: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ ، وقال ﷾: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ ، وأمر الله ﷿ المصطفى ﷺ بدعاء عظيم فقال: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ .
وعلى ضوء هذا التوجيه الرباني دعا الهادي الأمين رسول الرحمة، ومعلم البشرية، ونبي الإنسانية المصطفى ﷺ، دعا الناس إلى الحرص على التعليم وعلى العلم فقال صلوات الله وسلامه عليه: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين"، وقال أيضا: "ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة "، وقال: " من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع " وقال صلوات الله وسلامه عليه: "لن يشبع مؤمن من خير يكون منتهاه الجنة ".
هذه الآيات الكريمة وهذه الأحاديث الشريفة قرأها المدرس المثالي وفهمها ووعاها، إن الله ﷾ كرّم العلم والعلماء، وإن المصطفى ﷺ توج هاتيك الرسالة بما يخلد شرفها، فقال صلوات الله وسلامه عليه: "إنما بعثت معلما".