Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الاشتراك المتعمد في الجناية على النفس بالقتل أو الجرح١

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤٧/ ٣٠٨

... وقد دلت الآيات والأحاديث بعمومها على ذلك:

من القرآن الكريم:

١- قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ (١) .

٢- وقوله تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ (٢) .

٣- وقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٣) .

قال ابن كثير – رحمه الله تعالى -: "يقول تعالى: وفي شرع القصاص لكم - وهو قتل القاتل - حكمة عظيمة، وهي بقاء المهج وصونها؛ لأنه إذا علم القاتل أنه يقتل انكف عن صنعه، فكان في ذلك حياة للنفوس. وفي الكتب المتقدمة: القتل أنفى للقتل، فجاءت هذه العبارة في القرآن أفصح وأبلغ وأوجز (٤) ". انتهى

ونحوه ذكر القرطبي والبغوي (٥) .

وقوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (٦) .

فدلت الآيات بعمومها على مشروعية القصاص في الجناية على النفس.

من السنة.

١- حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يفدى وإما أن يقتل " (٧) .