مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
المقدَّمة
الحمد لله خالق الخلق، وباسط الرزق، فتنة وابتلاءً منه لعباده ليميز الطائعين الشاكرين من العاصين الجاحدين. والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.
وبعد؛ فقد جعل الله ﷾ رزقه يسع كل حيٍّ من مخلوقاته فضلاً منه ورحمة، فقدَّر رزق الإنسان، وكتبه والإنسان في بطن أمه، كما جاء عند مسلم (١) : "إنَّ أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه، ... ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله وعمله، وشقي أو سعيد ... ".
وصح عنه ﷺ من حديث أبي الدرداء أنه قال: "إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله". عند كل من ابن أبي عاصم (٢) والدراج (٣) والبزار (٤) وابن حبان (٥) ، والطبراني في الكبير (٦) ، والبيهقي (٧) ، بهذا اللفظ إلا أنه فيه عند الطبراني "أكثر مما يطلبه أجله" صححه البزار، وابن حبان، وقال الهيثمي رجاله ثقات (٨) ، وقال المنذري عقبه: رواه الطبراني بإسناد جيد.
وقال ﷺ: "إن الله قَسَمَ بينكم أخلاقكم كما قَسَمَ بينكم أرزاقكم ... " من حديث ابن مسعود رواه أحمد (٩) والحاكم (١٠) ، وهو مطول عندهما وهذا جزء منه. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.