مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
لا يشتكي قصر منها ولا طول
إلى أن تخلص لمدح النبي ﵊ فقال:
إن الرسول لسيف يستضاء به
مهند من سيوف الله مسلول
وعند أحمد في المسند والترمذي في السنن عن جابر بن سمرة شهدت النبي ﵌ أكثر من مائة مرة في المسجد وأصحابه يتذاكرون ويتناشدون الشعر وأشياء من أمر الجاهلية فربما تبسم معهم.
والمسجد محكمة للحاكم وللفصل بين الخصوم وإنهاء نزاعهم.
في صحيح البخاري: تقاضى كعب بن مالك ابن أبي حدرد ديناً كان له عليه في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله ﷺ وهو في بيته فخرج إليهما حتى كشف سجف حجرته فنادى: يا كعب. قال: لبيك يا رسول الله فقال: ضع من دَينك هذا وأومأ إليه أي: الشطر. قال: لقد فعلت يا رسول الله. قال لابن أبي حدرد: قم فاقضه.
وفي الصحيحين: وقع الحكم بالتلاعن في المسجد من رسول الله ﵌.
وقضى عمر بن الخطاب في المسجد.
وكان شريح وابن أبي ليلى يقضيان في المسجد.
وقال مالك: جلوس القاضي في المسجد للقضاء من الأمر القديم المعمول به.
وقال ابن حزم: والحكم في المسجد والخصام جائز.
ولسنوات خلت كانت جميع مساجد المغرب الجامعة فيها غرفة تسمى: مقصورة القاضي فيها يحكم ويفصل بين الناس وفيها يترافع إليه الخصوم.
أجاز أبو حنيفة ومحمد بن مسلمة من أصحاب مالك رفع الصوت في المسجد بالعلم والخصومة وغير ذلك مما يحتاج إليه الناس لأنه مجمعهم ولابد لهم منه.