مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
٢ - بُدء الرجال بالعشرة المبشرين بالجنة، وقدم حديث الأربعة الخلفاء، ثم رُتبت البقية بعد ذلك بحسب البلدان، مثل قوله: مسند البصريين، ومسند المكيين (١) ومسند المدنيين (٢) ومسند الكوفيين (٣) أو بحسب القبائل، وأهل بيت رسول الله ﷺ، والأنصار وغير ذلك، وربما كُررت مرويات الصحابي في أكثر من موضع تارة باعتبار بلده، وتارة باعتبار قبيلته، أو أسبقيته في الإسلام، ومن ذلك أنه أخرج مرويات حارث بن أُقَيْش في مسند الأنصار (٤) ثم أخرجها في مسند الشاميين (٥) وكذا حارث بن زياد الأنصاري، أخرج له في موضعين: مسند المكيين (٦) ومسند الشاميين (٧) وقد رتب ابنه عبد الله مسانيد المقلين، قال الحافظ ابن حجر: "لم يرتب - يعني الإمام أحمد - مسانيد المقلين، فرتبها ولده عبد الله، فوقع منه إغفال كبير من جعل المدني في الشامي، ونحو ذلك".
وأما مرويات النساء فقد فُرقت في المطبوع من المسند في عدة مواضع، وجُمعت مرويات أكثرهن في أواخر المسند (٨) وقُدِّم: حديث عائشة أم المؤمنين ﵂ (٩) ثم: حديث فاطمة ﵂ بنت رسول الله ﷺ، إلى بقية أحاديث أمهات المؤمنين، وبقية النساء رضوان الله عليهن، وتُرجم لأحاديث المبهمات من أزواج النبي ﷺ في مواضع أخرى، مثل قوله: "حديث بعض أزواج النبي ﷺ".
٣ - ترجم أيضاً لمسانيد المبهمين والمبهمات من الصحابة رضوان الله عليهم، بحسب ما جاء في الرواية، كقوله: "حديث رجل من أصحاب النبي".