مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الصحيح: "إن كان النبي ﷺ ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير: يا أبا عمير ما فعل النغير؟ ", وفي رواية عنه قال: كان النبي ﷺ أحسن الناس خلقا وكان لي أخ يقال له أبوعمير, قال: أحسبه فطيما. وكان إذا جاء قال:"يا أبا عمير ما فعل النغير، نغير كان يلعب به".
وفي الصحيحين عن أنس ﵁ قال: "خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين فما قال لي: أف ولا لم صنعت؟ ولا ألا صنعت؟ ".
وكان ﷺ يركب الدواب ويردف بعض أصحابه وراءه عليها، وكان صلى الله علنه وسلم يرشد أمته إلى التحلي بصفة التواضع ويرغبهم في التخلق بها، ومما قاله صلى الله علنه وسلم في ذلك:"وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله". رواه مسلم، وهو ﷺ سيد المتواضعين وأسوتهم وقد رفعه الله إلى أعلى الدرجات رفع قدره وأعلى منزلته وخلد ذكره.
ومع هذا التواضع والخلق العظيم الذي تفضل الله به على عبده ورسوله وخليله محمد ﷺ كان أصحابه ﵃ لا يملئون أعينهم بالنظر إليه ﷺ إجلالا واحتراما له ﷺ.
يقول عمرو بن العاص ﵁ في حديث له أخرجه مسلم في صحيحه: "وما كان أحد أحب إليّ من رسول الله ﷺ ولا أجل في عيني منه وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له ولو سئلت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أملأ عيني منه"
٣ـ رحمته ﷺ بأمته ورفقه بها وشفقته عليها:
وبفضل الله ورحمته عليه ﷺ كان رحيما رفيقا كما قال الله تعالى مخاطبا إياه: ﴿فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾ فلم يحصل لأحدمن البشر ما حصل لرسول الله ﷺ من الاتصاف بالرحمة والرفق لا يقاربه في ذلك أحد ولا يدانيه.