مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ورواه البخاري من طريق الأعمش قال: حدّثني مجاهد، عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "بينا نحن عند النبي ﷺ جلوسٌ، إذ أُتي بجُمّار نخلة، فقال النبي ﷺ: "إنَّ من الشجر لما بركته كبركة المسلم". فظننت أنَّه يعني النخلة، فأردت أن أقول هي النخلة يا رسول الله، ثم التفتُّ فإذا أنا عاشر عشرة، أنا أحدثهم، فسكتُّ، فقال النبي ﷺ: "هي النخلة" [١٢] .
ورواه البخاري من طريق زُبيد، عن مجاهد به مختصراً [١٣] .
ورواه مسلم من طريق أبي خليل الضُّبَعيِّ، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ يوماً لأصحابه: "أخبروني عن شجرة، مثلُها مثلُ المؤمن"، فجعل القوم يذكرون شجراً من البوادي. قال ابن عمر: وأُلقي في نفسي أو روعي أنها النخلة. فجعلتُ أريد أن أقولها، فإذا أسنانُ القوم، فأهابُ أن أتكلّم، فلما سكتوا، قال رسول الله ﷺ: "هي النخلة" [١٤] .
ورواه مسلم أيضاً من طريق سيف، عن مجاهد به [١٥] .
وروى البخاري ومسلم عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: "كنا عند رسول الله ﷺ فقال: "أخبروني بشجرة تُشبه أو كالرجل المسلم لا يتحاتُّ ورقُها ولا ولا ولا" [١٦] ، تؤتي أكلها كلَّ حين. قال ابن عمر: فوقع في نفسي أنَّها النخلة، ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلّمان، فكرهتُ أن أتكلّم، فلما لم يقولوا شيئاً قال رسول الله ﷺ: "هي النخلة". فلما قمنا قلت لعمر: يا أبتاه، والله لقد وقع في نفسي أنَّها النخلة. فقال: ما منعك أن تكلَّم؟ قال: لم أرَكُم تكلَّمون فكرهتُ أن أتكلم أو أقول شيئاً. قال عمر: لأَنْ تكون قلتَها أحبُّ إليّ من كذا وكذا" [١٧] .