مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
وقد صحّ في الحديث عن النبي ﷺ أنَّ الشجرةَ الطيّبة هي النخلة، وذلك فيما رواه ابن عمر ﵄، وهو مخرّج في الصحيحين من طرق كثيرة عنه ﵁.
فقد روى البخاري ومسلم عن إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ من الشجر شجرةً لا يسقطُ ورقُها، وإنَّها مثلُ المسلم، فحدِّثوني ما هي؟ "فوقع الناس في شجر البوادي [٦] . قال عبد الله: ووقع في نفسي أنَّها النخلة، فاستحييت، ثم قالوا: حدِّثنا ما هي يا رسول الله؟ فقال: "هي النخلة".
قال: فذكرتُ ذلك لعمر. قال: لأَنْ تكون قلتَ: هي النخلة، أحبّ إليّ من كذا وكذا [٧] . وهذا لفظ مسلم.
ورواه البخاري من طريق سليمان، عن عبد الله بن دينار به [٨] .
ومن طريق مالك، عن عبد الله بن دينار به [٩] .
وروى البخاري ومسلم عن ابن أبي نُجيح، عن مجاهد قال: صحِبتُ ابنَ عمر إلى المدينة فلم أَسمعهُ يحدِّث عن رسول الله ﷺ إلا حديثاً واحداً قال: كنا عند النبي ﷺ، فأُتي بجُمّار، فقال: "إنَّ من الشجر شجرةً مثلها كمثل المسلم". فأردتُ أن أقول هي النخلة، فإذا أنا أصغر القوم فسكتُّ. قال النبي ﷺ: "هي النخلة" [١٠] .
ورواه البخاري من طريق أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عمر ﵄ قال: "كنت عند النبي ﷺ وهو يأكل جُمَّاراً، فقال: "من الشجر شجرةٌ كالرجل المؤمن". فأردتُ أن أقول هي النخلة، فإذا أنا أحدثهم. قال: "هي النخلة" [١١] .