Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٨٣-٨٤ - الأحاديث القدسية في الجرح والتعديل

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣٥/ ٣٢٣

اصطلاحا: ما أضيف إلى النبي-ﷺ من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، هذا إذا أطلق، أما كلامنا فعَلى المقيد بالقدسي هنا، والقدس: بسكون الدال وضمها- لغة الطهر [١] والقدسي نسبة تكريمية إلى الذات القدسية وهو الله ﷾ المسمى بالقدوس.

وقد يسمى بالحديث الإلهي أو الرباني نسبة إلى الإله المعبود أو إلى الرب ﵎.

تعريفه بجزئيه: "الحديث القدسي اصطلاحا":

هو الحديث الذي يرويه لنا رسول الله ﷺ عن ربه ﵎ مسنداً ذلك إليه بقوله: قال الله تعالى أو يقول الله تعالى أو أوحى الله تعالى إليّ ونحوها من [٢] الألفاظ وهذا التعريف هو الذي أراه صواباً.

فتبين من التعريف بأن الأحاديث القدسية هي من كلام الله تعالى والرسول ﷺ ناقل لها فقط ولا داعي إلى القول بأن معناها من عند الله واللفظ من كلام رسول الله ﷺ على الإِطلاق وإن رجح عدد من العلماء المتأخرين وبعض المتقدمين من المتكلمين والأشاعرة هذا القول واستدلوا على ذلك ببعض الأدلة التي لا تقوم بها الحجة كما سأبين ذلك إن شاء الله تعالى.

ذكر أبو البقاء في كلياته [٣] في الفرق بين القرآن والحديث القدسي:

"أن القرآن ما كان لفظه ومعناه من عند الله بوحي جلي وأما الحديث القدسي فهو ما كان لفظه من عند الرسول ﷺ ومعناه من عند الله بالإِلهام أو بالمنام".

وبه قال الطيبي: وهذا نصه.. "القرآن هو اللفظ المنزل به جبريل على النبي ﷺ، والقدسي إخبار الله معناه بالإلهام أو بالمنام فأخبر النبي ﷺ أمته بعبارة نفسه، وسائر الأحاديث لم يضفها إلى الله تعالى ولم يروه عنه تعالى" [٤] .

وهذا مذهب الشريف الجرجاني علي بن محمد حيث قال: