Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٦٣-٦٤ - الملك عبد العزيز آل سعود

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣١/ ٣١٥

هذه لمحات من حياة رجل من رجال الإسلام، ضرب الله لنا به مثلا أعلى في عصرنا الحاضر، وبعد مضي أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان على رسالة سيدنا محمد بن عبد الله ﷺ، ضرب به المولى ﷾ مثلا على دوام صحة التمسك بشريعته الغراء، وعلى إمكان تنفيذ حق الله وحق العباد كما جاء به إمام المرسلين ﷺ، والله خلق عباده وهو أعلم بما ينفعهم، ويعود عليهم بالخير العميم، فكان ذلك خير شاهد، وأنصع دليل على أن هذا الدين صالح لكل زمان ومكان.

ومازال- ولا يزال- إن شاء الله- ما وضع أساسه الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود واستمده من كتاب الله وسنة رسوله شامخ البنيان، واضح المعالم، جزل العطاء، مضاعف الثمرات، من الراحة والاطمئنان والهدوء النفسي والرزق الرغد، والتقدم في جميع المجالات، وفوق كل هذا، إخلاص العبادة لله ومضاعفة الشكر والحمد لله المنعم الوهاب.

فهلا قرأ حكام المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها تلك السيرة العطرة، ووعوا ما قام به صاحبها ﵀، وهلا تدبروا إخلاصه وحبه لله، فاقتدوا به في أقواله وأفعاله، وسلكوا طريقه، واهتدوا بما اهتدى به مما جاء في كتاب الله ﷾، وسنة رسوله ﷺ، وعمل به الصحابة والتابعون ﵃ أجمعين.

هلا عرفوا ذلك؟ وفعلوا مثل ما فعل هو ومن سبقه على هذا الدرب!!

لو عرفوا ذلك، لكان فيه قوة للمسلمين في هذا الزمان المملوء بالكيد للإسلام، ولأصبحنا قوة يقدرها الناس حق قدرها.