Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٦٣-٦٤ - الملك عبد العزيز آل سعود

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣١/ ٢٩٧

الملَكُ عَبدُ العَزِيز ِآل سُعود بين نَصرِهِ لله ونَصرِ الله لَهُ

(٣)

للشيخ إبراهيم محمد حسن جمل

المدرس بالمعهد الثانوي للجامعة

كان الملك عبد العزيز دائم الشكر لله ﷾ على تأييده له في كل مواقفه، وكان دائما يفيض في الحديث بنعمة الله عليه، وبتوفيقه في جميع أموره، قال ﵀: "التوفيق ... والتوفيق لا يكون إلا بالله ... ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ﴾ . (هود: ٨٨) . والإنسان بلا توفيق لا يستطيع أن يعمل شيئا ... نسأل الله أن يوفقنا لما فيه الخير لهذا الوطن العَزيز ... إن توفيق الله هو المقدم والنافذ ... وأمره بين الكاف والنون ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ . (يس: ٨٢) والقدرة وحدها لا تنفع ما لم تكن مؤيدة من الله ﷾ ... نسأل الله التوفيق، وأن ينصر دينه، ويعلى كلمته، ويعز الإِسلام والمسلمين.

ونسأله تعالى العناية والتوفيق وإصلاح النية، وأن يوفقنا إلى ما فيه الخير والفلاح" [١] .

ولقد قالوا:

"التوفيق قوة من عالم الغيب، يؤمن بها من تتبع أمثال سيرة عبد العزيز. خطط الحرب فن، والتغلب أو بسط السيطرة فن، والسياسة والإدارة وما إليها من شئون المجتمع، كل منها فن له قواعده ومدارسه. ومن المدارس التجارب والمِران وطول الممارسة. أما "التوفيق"فأمر فوق ذلك كله. لا فائدة له، ولا مدرسة، ولا سابقة ينسج على منوالها.

وفى الناس من يُسعف بالحظ مرة أو مرات، فيقال: قد وفُقّ، ولكنه لا يكون "موفقا"مادام يتأرجح أحيانا بين التوفيق ونقيضه. أما الموفق- حقا- فذلك الذي تجري الأحداث، أو تكاد تجري متتابعة متجانسة، على وفق غرضه، وعلى مدى مصلحته" [٢] .