مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
مِنَ الفَتَاوى الشرعيَّة
حُكْمُ الصَّلاةِ عَلى النَّبَيِّ ﷺ
والإشارة إليهَا بالحُروفِ
لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
سألتنا الأخت: (س: ر: ج) من الكويت عن حكم الإشارة إلى اسم رسول الله ﷺ بحرف أو بعدة حروف ... وقد تلقينا من فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز ما يفي الغرض من مشروعية الصلاة على النبي ﷺ وعدم الإشارة إليها ببعض الحروف.
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه أما بعد:-
فقد أرسل الله رسوله محمداً ﷺ إلى جميع الثقلين بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، أرسله بالهدى والرحمة ودين الحق، وسعادة الدنيا والآخرة لمن آمن به وأحبه واتبع سبيله ﷺ، ولقد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده فجزاه الله عن ذلك خير الجزاء وأحسنه وأكمله.
وطاعته ﷺ وامتثال أمره واجتناب نهيه من أهم فرائض الإسلام وهي المقصود من رسالته. والشهادة له بالرسالة تقتضي محبته واتباعه والصلاة عليه في كل مناسبة وعند ذكره لأن في ذلك أداء لبعض حقه ﷺ وشكراً لله على نعمته علينا بإرساله ﷺ.
وفي الصلاة عليه ﷺ فوائد كثيرة منها امتثال أمر الله ﷾ والموافقة له في الصلاة عليه ﷺ والموافقة لملائكته أيضاً في ذلك قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ .