Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٦٠ - تعدد زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٩/ ٢٦٩

فخير النبي ﷺ زوجاته بين الأمرين وأسمعهن هذه الآيات. وقال للسيدة عائشة: "تشاوري مع والديك ولا تتعجلي في الأمر" فردت على الفور: "هل أتشاور في الله والرسول يا رسول الله؟ ".

والمعروف أن كل واحدة من نساء النبي ﷺ اختارت الله ﷾ والنبي ﷺ والدار الآخرة مع حياة الفقر والفاقة والمسكنة والتقشف والبساطة حتى شهد التاريخ أنه ما كان يوجد زيت للإنارة في بيت النبي ﷺ يوم انتقل إلى رحاب الله.

فهل يمكن هذا لرجل غير النبي أن يعيش مثل هذه العيشة ويجبر زوجاته أيضا عليها؟.

والشخص الذي يتدبر هذه الأمور ويتعرف على سيرة النبي ﷺ لاسيما حياته العائلية لا يمكن أن يتهم الرسول الكريم ﷺ بالشهوانية والتكالب على الملذات الحسية لو كان لهذا الشخص أدنى وازع من الضمير أو لديه ذرة من الحياء والخجل.

المصالح والغايات وراء تعدد الزوجات:

وهي خمسة أقسام:-

(أ) المصالح التعليمية.

(ب) . المصالح التشريعية

(ج) .المصالح الاجتماعية

(د) المصالح السياسية.

(ر) .المصالح الشخصية

والآن لنتناول بإيجاز كل من هذه المصالح الخمس:

أ - المصالح التعليمية: المرأة كما هو معروف نصف المجتمع لذلك كان لابد للنبي ﷺ أن يهيئ معلمات ومفتيات لتبصير نساء المسلمين بأمور دينهن.

فهذه هي الحكمة الأساسية وراء تعدد الزوجات، وقد عرفنا أن السيدة عائشة ظلت تدرس وتبلغ تعاليم الإسلام وتفتي في الكثير من المسائل الهامة ثماني وأربعين سنة بعد وفاة النبي ﷺ وانتقل ربع الأحكام الشرعية إلى الأمة الإسلامية من خلال توجيهاتها ومساعيها، ومن هنا تتضح لنا المصلحة وراء زواجه ﷺ بالسيدة عائشة وهي صغيرة السن.