مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
والعجب من الألباني أنه لم يذكر هذا الحديث في كتابه (صلاة التراويح) وهو أقوى دليل للقول الثاني.
فلم يستثن رسول الله ﷺ من الصلوات إلا الفرائض، وصلاة التراويح ليست منها.
وورد هذا الحديث في صلاة رمضان في مسجده ﷺ فإذا كانت صلاة التراويح في البيت أفضل حتى من مسجد رسول الله ﷺ! فكيف في مسجد غيره؟ !
ولكن بعد عهد عمر بن الخطاب ﵁ صارت صلاة التراويح من شعائر الإسلام، وواظب المسلمون على ذلك، لذا أجمع العلماء على أفضليتها في أدائها في المساجد وذكروا في ذلك الأدلة التالية:
(١) حديث عائشة: قالت:"إن النبي ﷺ صلى في المسجد فصلى بصلاته ناس، ثم صلى الثانية فكثر الناس. ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسوله الله ﷺ فلما أصبح قال: "رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم"وذلك في رمضان"متفق عليه.
شرح الحديث: في الحديث دليل على أن النبي ﷺ صلى صلاة التراويح بالجماعة ولم يمنعه من الاستمرار بالجماعة إلا تخوفه أن تكتب على الأمة.
فإن قيل: كيف كان يفرض عليهم وقد أكمل الله الفرائض ورد الخمسين إلى الخمس؟