مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
كَيفيَّة الدَّعوَة إِلى الله
للشيخ أبو بكر الجزائري
رئيس قسم التفسير بالجامعة
قال الله تعالى:
﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (سورة يوسف أية ١٠٨)
بين يدي تفسير الآية:
بسم الله. والحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فإن هذه الآية الكريمة: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ الآية.
كآية النحل: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ الآية.
وكآية الرعد ﴿قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ الآية.
متضمّنة واجب الدعوة إلى الله تعالى الذي قام به رسول الله ﷺ وأصحابه من بعده وسلفهم الصالح خير قيام فعرف الله تعالى. وعرفت شرائعه المتضمنة محابه ومكارهه. وعبد ﷾ ووحد في عبادته في أنحاء كثيرة من العالم ٠ وسعد وكمل على تلك الدعوة خلق لا يحصى عددهم إلا الله، لأنهم من أجيال أربعة عشر قرناً وزيادة.