مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
هي ابنة عم رسول الله ﷺ وأخت عبد الله بن جحش البطل الذي استشهد في غزوة أحد.
كان قد زوجها الرسول ﷺ بزيد بن حارثة متبناه وكان يعرف بزيد بن محمد ولكنها رأت أنها أشرف من زيد بسبب حسبها ونسبها وأن زيداً كان عبداً مملوكاً قبل أن يتبناه الرسول ﷺ. وهكذا ساءت العلاقات بينهما وكما ورد في بعض الروايات أنها كانت تغلظ له في القول. فشكا زيد إلى الرسول ﷺ وأراد أن يطلقها ولكن رسول الله ﷺ منعه من الطلاق ونصحه قائلاً: "أمسك عليك زوجك " ولكن ظل الخلاف بينهما يزداد حتى طلقها زيد.
في تلك الآونة أراد الله ﷾ أن يقضي الرسول ﷺ على نظام التبني الذي كان سائداً منذ أيام الجاهلية. وتحت هذا النظام كان العربي يتبنى ولد غيره فيقول له: "أنت ابني، أرثك وترثني ".
وكان يصبح هذا الولد بمثابة ابنه الحقيقي في الأمور كلها حتى فيما يتصل بتحريم علاقة الزواج وما كان لله سبحانه أن يبقيهم ويقرهم على مثل تلك العادات التي كانت سائدة في الجاهلية كنظام التبني. فأبطل الله ﷾ هذا النظام كما ورد في صحيح البخاري وصحيح مسلم.
عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال:
"إن زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ فقال النبي ﷺ: "أنت زيد بن حارثة بن شرحبيل ".
وبعد أن طلق زيد زينب، أمر الله سبحانه رسوله أن يتزوجها لإبطال نظام التبني إبطالاً كاملاً.