مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
فلما علم الرسول ﷺ بحالتها وصبرها وجهادها وإخلاصها خطبها لنفسه وكان عمره ﷺ آنذاك يناهز الخامسة والخمسين وظلت السيدة زينب بنت خزيمة على قيد الحياة بعد زواجها من النبي ﷺ عامين اثنين ثم انتقلت إلى رحمة الله رضي الله عليها ورضت عنه تعالى.
فلما رأى هؤلاء الأفاكين المغرضين الذين يتقولون على الرسول ﷺ ويتهمونه بالشهوانية والأنانية في هذا الزواج الشريف الذي لا يهدف إلا إلى غاية نبيلة كريمة والذي يعبر عن المروءة والشهامة التي كان يتحلى بها الرسول الكريم ﷺ .
٦- السيدة أم سلمة هند المخزومية ﵂:
وهى أرملة عبد الله بن عبد الأسد من الأولين السابقين إلى الإسلام. كان قد هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته السيدة أم سلمة التي خرجت فراراً بدينها. واستشهد زوجها البطل في غزوة أحد مخلفاً لها أيتامها الأربعة: ابنان صغيران وبنتان صغيرتان وكانوا بلا كفيل ولا معين. وكان عمر السيدة أم سلمة حينئذ بين خمس وخمسين وستين سنة.
فقدر النبي ﷺ ظروفها الصعبة وحاجة العائلة إلى من يكفلها ويرعاها فخطبها ولكنها اعتذرت في بداية الأمر وقالت:"إني مسنة. وإني أم أيتام، وإنني شديدة الغيرة ". فرد عليها النبي ﷺ وأرسل لها يقول بما معناه:"أنا لا أعبأ بالسن، أما الأيتام فأضمهم إلي، وإني أدعو الله سبحانه أن يذهب عن قلبك الغيرة ".
واستجاب الله لدعاء النبي فذهبت عن قلبها الغيرة ووافقت على الزواج فتزوجها ﵇ وتربى أيتامها تربية حسنة وأحبهم ﵊ حباً أكثر مما أحبهم أبوهم.
هذه هي السيدة أم سلمة التي صححت خطأ أبى هريرة وأفتت مع السيدة عائشة أن الصوم يجوز في حالة الجنابة.
٧- السيدة زينب بنت جحش: