Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٥٧ - كلمة التحرير

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٦/ ٤١٧

كلمة التحرير

زيارة كريمة

بقلم الشيخ سعد ندا

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومن تبع هديه ووالاه.

وبعد: فقد كانت لفتةً كريمةً لها مدلولها الرائع أَن يولى جلالة الفهد- ثبت الله قَلْبَهُ على الهدى ومُلْكَهُ على الحق- مدينةَ رسول الله ﷺ رعايته بزيارته الميمونة، ويعطيها من جهده ووقته، ويخطط لرفع مستواها إلى المقام اللائق بها، ما نسأل الله تعالى أن يسدد له فيه الخُطى وأن يجزيه به خير ما يجزي به المخلصين الصادقين.

وكيف لا تكون المدينة النبوية أحق بالعناية والرعاية، وقد أخبر الرسول ﷺ أنها ستكون آخر معقل للإيمان، في قوله: "إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها" [١] . كما أخبر أن الله تعالى قضى بحمايتها ممن يريد بأهلها سوءا وذلك في قوله ﷺ: "من أراد أهلها بسوء- يريد المدينة- أذابه الله كما يذوب الملح في الماء" [٢] . وفضلا عن ذلك فإن ساكن المدينة الصابر على لأوائها حتى يموت جعل له الرسول ﷺ الجزاء العظيم يوم القيامة في قوله: "لا يصبر أحد على لأوائها حتى يموت إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة إذا كان مسلما" [٣] . ولهذا رغب الرسول ﷺ في سكنى المدينة بقوله: "والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون" [٤] .

ثم كانت لفتة كريمةً ثانيةً أن يزور جلالة الفهد- رعاه الله- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة- التي شرفها برئاسته العليا لها، وأن يفتح صدره لمنسوبيها من مسئولين وأساتذة وطلاب، فيجلس بينهم، ويتحدث إليهم حديث الأب الحنون لأبنائه البررة، ويبثهم جياش عواطفه النابعة من حبه لهذه الجامعة التي هيئت لتكون جامعة المسلمين في أنحاء الدنيا