Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٩ - وفروا اللحى وأحفوا الشوارب

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٢/ ٣٦٦

وروي عن الشافعي غير ذلك. وهكذا نرى أن جمهور العلماء على إحفاء الشارب كله، وأما حديث "ليس منا من حلق" (١) ، فليس في الشارب. ولقد جاءت أحاديث أخرى تفيد أن المطلوب قص الشارب منها حديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "من الفطرة حلق العانة وتقليم الأظافر وقص الشارب" (٢) ، وأخرج الترمذي عن ابن عباس وحسنه: "كان النبي ﷺ يقص شاربه ويقول: إن إبراهيم خليل الرحمن يفعله"، وعن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: "ضفت النبي ﷺ وكان شاربي وفيراً فقصه على سواك"، والمعنى أنه وضع سواكاً عند الشفة تحت الشعر وأخذ يعضه بالمقص. وروى البزار عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ أبصر رجلا وشاربه طويل فقال: "إيتوني بمقص وسواك فجعل السواك على طرفه ثم أخذ ما جاوزه".. وعن أنس ﵁ قال: "وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة أن لا تترك. أكثر من أربعين ليلة" (٣) .

وعن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ: "عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية" الحديث، وأخرج البيهقي والطبراني من طريق شرحبيل بن مسلم الخولاني قال رأيت خمسة من

أصحاب رسول الله صلى عليه وسلم يقصون شواربهم: أبو أمامة الباهلي والمقدام بن معد يكرب الكندي وعتبة بن عوف السلمي والحجاج بن عامر الثمالي وعبد الله بن بسر، قال ابن حجر: وأما القص فهو الذي في أكثر الأحاديث وجاءت رواية عند النسائي بلفظ: "تقصير الشارب" في خصال الفطرة وهو واضح المعنى، قال ابن فارس: القاف والصاد أصل صحيح يدل على تتبع الشيء من ذلك قولهم اقتصصت الأثر إذا تتبعته وقال: