مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
وَفِّرُوا اللِّحَى وَأحْفُوا الشَّوَارب
لفضيلة الدكتور محمد أحمد الشريف
الأستاذ المساعد بكلية الحديث بالجامعة
عن نافع عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "خالفوا المشركين وفِّروا اللحى وأحفوا الشوارب" وفي رواية عبيد الله بن عمر بن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "انهكوا الشوارب وأعفوا اللحى" (١) ، وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس" (٢) ، وعنه ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "الفطرة خمس: الاختتان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط" (٣) ، وعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "من الفطرة قص الشارب" (٤) .
الإسلام هو دين الله الذي ارتضاه للعالمين، وعليه فطر الخلق جميعا، قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ، (الروم/٣٠) والمعنى والله أعلم أن هذا الدين القيم إنما هو دين يتفق مع الفطرة تماماً، ولو أن كل إنسان تُرك من وقت ولادته وما يؤديه إليه نظره لأداه إلى دين الحق بتوحيده وشعائره.